• النص
  • الشرح
  • الترجمة

[57] ‏ومن كتاب له (عليه السلام) إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة


أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنْ حَيِّي هذَا: إِمَّا ظَالِماً، وَإِمَّا مَظْلُوماً، ‏وَإِمِّا بَاغِياً، وَإِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيْهِ.
وَأنا أُذَكِّرُ اللهِ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هذَا لَمَّا نَفَرَ إِلَىَّ، فَإِنْ كُنْتُ مُحْسِناً أعَانَنِي، وَإِنْ كُنْتُ مُسْيئاً استَعْتَبَنِي.

شرح ابن میثم شرح ابن ابي الحديد

أقول: غرض الكتاب إعلام أهل الكوفة بخروجه من المدينة القتال أهل البصرة و استنفارهم إليه، و قد مرّ مثل ذلكاللغةو حيّه: قبيلته.المعنىو قوله: إما ظالما. إلى قوله: عليه. من باب تجاهل العارف، و لأنّ القضيّة لم تكن بعد ظهرت لأهل الكوفة و غيرهم ليعرفوا هل هو مظلوم أو غيره و لذلك ذكّرهم لينفروا إليه فيحكموا بينه و بين خصومه فيعينوه أو يطلبوا منه العتبى و هى الرجوع إلى الحقّ. و- اذكّر- يتعدّى إلى مفعول أوّل هو المذكّر، و ثان هو المذكّر به و هو اللّه تعالى. و قد قدّمه لكونه هو المقصود من التذكير. و- لمّا- مشدّدة بمعنى إلّا، و مخفّفة هى ما زائدة دخل عليها لام التأكيد: أى لينفرنّ إلىّ. و باللّه التوفيق.شرح ‏نهج ‏البلاغة (ابن ‏ميثم) ، ج 5 ، صفحه 194