• النص
  • الشرح
  • الترجمة

[74] ‏وَمن حلْف كتبه(عليه السلام) بين اليمن وربيعة نُقل من خط هشام بن الكلبي


هذَا مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْل الْـيَمَنِ حَاضِرُهَا وَبَادِيهَا، ‏وَرَبِيعَةُ حَاضِرُهَا وَبَادِيهَا: أَنَّهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ يَدْعُونَ إِلَيْهِ، وَيَأْمُرُونَ بِهِ، وَيُجِيبُونَ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ، لاَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً، وَلاَ يَرْضَوْنَ بِهِ بَدَلاً، ‏وَأَنَّهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ وَتَرَكَهُ، أَنْصَارٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْض، دَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، لاَيَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ لِمَعْتَبَةِ عَاتِب، ‏وَلاَ لِغَضَبِ غَاضِب، وَلاَ لاِسْتِذْلاَلِ قَوْم قَوْماً، وَلاَ لِمَسَبَّة قَوْم قَوْماً!
عَلَى ذلِكَ شَاهِدُهُمْ وَغَائِبُهُمْ، [وَسَفِيهُهُمْ وَعَالِمُهُمْ،]‏وَحَلِيمُهُمْ وَجَاهِلُهُمْ.
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْهِمْ بِذلِكَ عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ، إنَّ عَهْدَ اللهِ كَانَ مسْؤولاً.
وكتب: علي بن أبي طالب.

شرح ابن میثم شرح ابن ابي الحديد

أقول: الحلف: العهد.و فيه نكت:الأولىقوله: هذا. مبتدأ و ما موصولة و هي صفة المبتدأ، و خبره أنّهم. و يجوز أن يكون هذا مبتدأ خبره ما اجتمع عليه، و يكون قوله: أنّهم. تفسيرا لهذا.كأنّه قال: ما الّذي اجتمعوا عليه فقيل: على أنّهم على كتاب اللّه: أى اجتمعوا على ذلك، و خبر أنّهم على كتاب اللّه، و يدعون حال، و العامل متعلّق الجارّ. و حاضرها و باديها من أهل اليمن، و كذلك من ربيعة.
شرح‏ نهج‏ البلاغة (ابن ‏ميثم)، ج 5 ، صفحه 232الثانية: كونهم لا يشترون به ثمناكناية عن لزومهم له و للعمل به.الثالثة: قوله: و أنّهم يد واحدةأى يتعاونون على من خالفه. فأطلق اسم اليد على المتعاون مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبّب، و أنصار خبر ثان لأنّ و بعضهم فاعله. و يجوز أن يكون بعضهم مبتدأ خبره أنصار.الرابعة: قوله: و لا لاستذلال قوم قوماأى لا ينقضون عهدهم لكون القبيلة الاخرى استذلّت قومهم أو سبّتهم. و روى لمشيئة قوم قوما: أى لإرادتهم. و في رواية- كتب عليّ بن أبو طالب- و هى المشهورة عنه عليه السّلام و وجهها أنّه جعل هذه الكنية علما بمنزلة لفظ واحدة لا يتغيّر إعرابها.